لغز يعود إلى 540 مليون سنة.. هل أخطأ العلماء في تحديد أقدم حيوان على الأرض؟

لغز أقدم حيوان يتجدد: أحافير برازيلية لم تكن حيوانية بل ميكروبية
أعادت دراسة حديثة فتح ملف أحافير قديمة اكتُشفت في البرازيل، كان يُعتقد لسنوات طويلة أنها تمثل أول دليل على ظهور الحيوانات متعددة الخلايا قبل نحو 540 مليون سنة، أي قبل الانفجار الكامبري. هذه الأحافير، التي فُسّرت سابقًا على أنها آثار لكائنات شبيهة بالديدان، أثارت اهتمامًا كبيرًا لدعمها فرضية ظهور الحيوانات المعقدة مبكرًا.
لكن باستخدام تقنيات متطورة مثل التصوير المقطعي عالي الدقة والتحليل الطيفي، كشفت الأبحاث الجديدة أن هذه التراكيب ليست حيوانات بدائية، بل هي في الحقيقة مستعمرات ميكروبية متحجرة (بكتيريا وطحالب) عاشت في البحار القديمة. وأوضحت التحليلات وجود بنى خلوية دقيقة ومواد عضوية تشير إلى أصلها الميكروبي، حيث كونت هذه الكائنات أشكالًا معقدة على سطح الرواسب، مما أدى إلى سوء تفسيرها سابقًا على أنها آثار حركة حيوانية.
ويشير العلماء إلى أن البيئة البحرية في تلك الفترة كانت فقيرة بالأكسجين، وهو ما كان ملائمًا لازدهار الكائنات الميكروبية وليس لظهور الحيوانات المعقدة. هذه النتائج تعيد تشكيل فهمنا لبدايات الحياة على الأرض، وتؤكد أن الحياة الميكروبية كانت سائدة قبل ظهور الحيوانات المعقدة بملايين السنين، وأن لغز “أقدم حيوان على الأرض” لا يزال مفتوحًا.



