لوحة سماوية مدهشة تخطف الأنظار.. ما سر السحابة الملونة؟

ملخص المقال: السحابة الملونة التي أذهلت سماء إندونيسيا
شهدت سماء إندونيسيا مؤخرًا ظاهرة جوية مدهشة وغير اعتيادية، حيث ظهرت سحابة ضخمة تتوهج بألوان قوس قزح زاهية، مما أثار ذهول السكان ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروها مشهدًا خياليًا.
السر العلمي للظاهرة:
يوضح العلماء أن هذه الظاهرة البصرية النادرة تُعرف باسم “التقزح اللوني” (Iridescence). تحدث عندما يتفاعل ضوء الشمس مع قطرات الماء الدقيقة أو البلورات الجليدية المتواجدة داخل السحب، مما يؤدي إلى انقسام الضوء إلى طيف من الألوان المتدرجة، على غرار ما يحدث في فقاعات الصابون أو بقع الزيت.
لماذا هي نادرة؟
تتطلب ظاهرة التقزح اللوني شروطًا دقيقة للغاية لتظهر بوضوح، تشمل:
- وجود سحب رقيقة وخفيفة.
- تماثل حجم جزيئات الماء أو البلورات الجليدية داخل السحابة.
- تمركز المشاهد في زاوية رؤية مناسبة تمكنه من رصد الألوان بوضوح.
ولهذه الأسباب، تُصنف ضمن المشاهد الجوية النادرة.
تأثيرها على الحياة اليومية:
لم تكن هذه الظاهرة مجرد مشهد جمالي، فقد أربكت حركة المرور في بعض المناطق، مثل بوغور في جاوة الغربية، حيث توقف عدد كبير من السائقين والمارة لتصوير السحابة الملونة، مما تسبب في تباطؤ مؤقت لحركة السير.
توضيح هيئة الأرصاد الجوية الإندونيسية (BMKG):
أكدت الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء أن ما شاهده السكان هو ظاهرة طبيعية تمامًا ولا يرتبط بأي مؤشرات خطيرة أو ظواهر خارقة. أوضحت أن السحب المتصاعدة قد تحجب جزءًا من قوس قزح، مما يجعله يبدو كسحابة ملونة مستقلة.
كما أشارت الوكالة إلى أن هذه الظواهر شائعة نسبيًا في الدول الاستوائية مثل إندونيسيا بسبب ارتفاع معدلات الرطوبة، وقد تشير إلى نمو السحب واحتمالية هطول الأمطار في المناطق المجاورة، لكنها لا تعني بالضرورة اقتراب عاصفة.
باختصار، السحابة الملونة في سماء إندونيسيا هي ظاهرة بصرية طبيعية وجميلة، وإن كانت نادرة، ناتجة عن تفاعل ضوء الشمس مع مكونات السحب، وقد أضفت لمسة سحرية على المشهد الجوي المحلي.



